السيد محمد علي العلوي الگرگاني
94
لئالي الأصول
التأثير لا مرتبة ثبوتها ، لاستحالة سراية الحُسن القائم بالذّات في المرتبة السابقة على الإرادة إلى الذّات المرئيّة في المرتبة المتأخّرة عنها ، ولم يكن للمصلحة الواقعيّة أيضاً تأثيرٌ في الحُسن في هذه المرتبة ؛ لأنّ تأثيرها كان ممحّضاً في المرتبة السابقة ، فلا غرو في مركزيّة إحدى الذاتين للحسن والمحبوبيّة ، والأخرى للمبغوضيّة العقليّة ، فأمكن الالتزام حينئذٍ بمبغوضيّة العمل المُتجرّى به واستحقاق العقوبة عليه ، لأجل انطباق عنوان الطغيان عليه ، مع الالتزام ببقائه على ما هو عليه في الواقع من الحُسن والمحبوبيّة ، مثلًا من غير أن تؤثّر جهة وحدة وجود المعنون خارجاً في المنع عن ذلك ، لعدم انتهائه إلى اجتماع الضدّين في شيء واحد ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . مناقشة المحقّق الخميني قدس سره : قال رحمه الله في معرض ردّه عليه : ( بأنّه قياسٌ مع الفارق ، فإنّ الإرادة لم تتعلّق إلّابإتيان ما هو مقطوع الحرمة ، والتجرّي منتزعٌ عن إرادة إتيان ما هو مقطوع الحرمة ، أو منتزعٌ من إتيانه وإرادة إتيانه ، أو نفس إتيانه الذي ينتزع منهما التجرّي ، ليسا متأخّرين عن عنوان شُرب الماء بحسب المرتبة . والحاصل : أنّ الإرادة لم تتعلّق بشرب الماء حتّى تتأخّر عن الشرب ، ويتأخّر عنوان التجرّي عن هذه الإرادة ، تأخّر المنتزع عن منشأ انتزاعه ، وهذا بخلاف الطاعة المتأخّرة عن الإرادة والأمر ، وهما متأخّران عن عنوان الذات أعني الصلاة والصوم ) ، انتهى كلامه رفع مقامه « 2 » .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 33 . ( 2 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 92 .